رسالة من مجموعة العمل المعنية بمصر
30 يونيو، 2020
السيد مايكل ر. بومبيو
وزير الخارجية
وزارة الخارجية الأمريكية
2201 C شارع NW
واشنطن، DC 20500
عزيزي الوزير بومبيو ،
نكتب إليكم لنطلب منكم الضغط على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوقف حملته المتصاعدة على المعارضين السلميين، بمن فيهم الصحفيون والناشطون وأفراد أسر المواطنين الأميركيين المقيمين في مصر. قد يعتقد السيسي أن جائحة كوفيد-19 قد حولت انتباه المجتمع الدولي. وينبغي للولايات المتحدة أن توضح أنها تراقب. وباعتبارها أحد أهم شركاء مصر الدوليين، فإن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية استخدام نفوذها لدى السيسي لوقف هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا.
نود أن نلفت انتباهكم إلى الإجراءات المثيرة للقلق التي اتخذها النظام المصري في الآونة الأخيرة:
- إجراءات انتقامية ضد أفراد أسرة المواطن الأمريكي محمد سلطان المصري. في الأسبوعين الماضيين، اعتقلت قوات الأمن خمسة من أبناء عمومة سلطان المصريين. ويبدو أن هذه الاعتقالات جاءت انتقاما لدعوى قضائية رفعها سلطان في محكمة أمريكية ضد رئيس وزراء مصري سابق مسؤول عن تعذيب سلطان أثناء سجنه ظلماً في مصر من عام 2013 إلى عام 2015. كما اختفى والد سلطان من زنزانته في السجن؛ ولا يُعرف مكانه. ويقول سلطان إن مصادر في مصر أخبرته أن هذه الإجراءات تهدف إلى إجباره على إسقاط دعواه القضائية. وهي تمثل تدخلاً صارخاً في نظام العدالة الأمريكي وإهانة لحقوقه القانونية كمواطن أمريكي.
- القبض على سناء سيف في 23 يونيو/حزيران، اعتقلت الشرطة المصرية سناء سيف، الناشطة السياسية وشقيقة الناشط البارز المسجون علاء عبد الفتاح. وكانت قد حاولت تقديم شكوى ضد مجموعة من البلطجية الذين هاجموها وأسرتها (بأمر من الحكومة على الأرجح) خارج المنشأة التي يُحتجز فيها علاء. وتواجه سناء الآن اتهامات غريبة تتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تحذر من انتشار فيروس كورونا في السجون المزدحمة.
- إعتقال نورا يونس في 24 يونيو/حزيران، اعتقلت الأجهزة الأمنية نورا يونس، رئيسة تحرير موقع المنصة الإخباري المستقل والصحفية السابقة لواشنطن بوست الصحفية نورا حرة حاليًا بكفالة ولكن من المتوقع محاكمتها بالتهم الموجهة إليها، والتي يبدو أن أخطرها -استخدام موقع إلكتروني لارتكاب جرائم- يتعلق بتغطية المنصة للاعتداء على سناء سيف وعائلتها. يأتي اعتقال نورا بعد شهر واحد فقط من الاعتقال غير العادل للينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع إخباري مستقل آخر، مدى مصر.
- استمرار الاعتقال السياسي للمواطنين الأميركيين. بعد وفاة المواطن الأمريكي المسجون ظلماً مصطفى قاسم أثناء احتجازه في مصر في يناير/كانون الثاني، لا يزال مواطنون أمريكيون آخرون، بما في ذلك محمد عماشة وخالد حسن، محتجزين ظلماً في مصر. وقد زاد الخطر الجسدي الذي يتعرض له هؤلاء المواطنون الأمريكيون منذ بداية الوباء، مع ظهور تقارير عن تفشي فيروس كورونا في السجون المصرية.
ومن خلال هذه الإجراءات المضايقة والانتهاكات والترهيبية الأخيرة، تعمل السلطات المصرية على تعميق ما كان بالفعل أسوأ أزمة حقوق إنسان تشهدها البلاد منذ عقود.
إن الإجراءات الوحشية وغير القضائية التي تتخذها مصر ضد المعارضين السلميين تشبه إلى حد كبير التكتيكات التي أثارت استنكاركم الشديد عندما استخدمها النظام الإيراني. إن جهود الحكومة المصرية لإسكات أي انحراف عن الرواية الرسمية بشأن كوفيد-19 تعكس قمع الصين القاسي للمعلومات المتعلقة بالجائحة. ومع ذلك، في حين انتقدت إدارة ترامب إيران والصين بشكل صحيح بسبب هذا السلوك المستهجن، فقد استمرت في منح مصر فوائد شريك قيم: الموافقة على طلب السيسي للتوسط في نزاع مصر مع إثيوبيا حول مياه نهر النيل، واحتضان "مبادرة القاهرة" بشأن الصراع في ليبيا، ودعم قروض صندوق النقد الدولي الجديدة لمصر بقيمة تقرب من 8 مليارات دولار.
ونحن نحثكم على الضغط على الرئيس السيسي لاتخاذ الخطوات التالية: وقف جميع المضايقات لأقارب سلطان في مصر؛ والإفراج عن جميع الصحفيين والناشطين المعتقلين لممارسة حقوق الإنسان الأساسية وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم؛ والإفراج عن جميع السجناء الأميركيين والسماح لهم بالعودة إلى ديارهم.
وحتى يتخذ النظام المصري مثل هذه الخطوات، فإننا نقترح بكل احترام اتخاذ الإجراءات التالية لإظهار أن هناك عواقب وخيمة لانتهاك حقوق الأميركيين والمصريين على حد سواء:
- تحدث علنًا ضد الحملة القمعية الأخيرة التي شنتها الحكومة المصرية. إن الصوت العلني لوزير الخارجية يحمل وزنا كبيرا ومن غير المرجح أن يتم تجاهله مثل الضغط الخاص وحده.
- - توضيح بشكل خاص أن إدارة ترامب سوف تضطر إلى إعادة تقييم تعاونها ما لم تتخذ الحكومة المصرية الخطوات الموضحة أعلاه.
- رفض التنازل عن القيود المفروضة على حقوق الإنسان التي فرضها الكونجرس على 300 مليون دولار من تمويل التمويل العسكري الأجنبي (FMF) لمصر في السنة المالية 2019، والذي من المقرر أن ينتهي في نهاية سبتمبر.
وبينما تحاول إدارة ترامب محاسبة إيران والصين على انتهاكاتهما المتهورة والخطيرة لحقوق الإنسان، فإننا نأمل أن تحاسبوا مصر على نفس المعايير. إن استمرار الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان يزيد من احتمالات عدم الاستقرار في مصر ويهدد مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
مع خالص التقدير والاحترام،
مجموعة العمل المعنية بمصر*
روبرت كاجان (الرئيس المشارك)
ميشيل دون (الرئيس المشارك)
رويل جيرخت
ايمي هوثورن
نيل هيكس
توماس هيل
سارة مارغون
ستيفن ماكنيرني
أندرو ميلر
تمارا ويتس
كين وولاك
*مجموعة العمل المعنية بمصر هي مجموعة من خبراء الشؤون الخارجية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تشكلت في عام 2010 بهدف السعي إلى سياسات أميركية أكثر بناءً تجاه مصر.