مع تنصيب الرئيس أوباما لولاية ثانية وبدء مؤتمر الحوار الوطني، فإن الوقت مناسب الآن لإعادة تقييم السياسة الأميركية تجاه اليمن. وفي هذا السياق، قام مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، بالتعاون مع مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، بعقد مؤتمر حول الديمقراطية في الشرق الأوسط. بعث برسالة إلى الرئيس أوباما بتأييد 31 من كبار خبراء السياسة الخارجية الذين يدعون إلى سياسة أوسع وأكثر بعد نظر في اليمن. وتضم الرسالة الحزبية الموقعين من مجموعة من الخلفيات بما في ذلك السفير باربرا بودين، السفير الأمريكي السابق في اليمن؛ آن ماري سلوترالمدير السابق لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية؛ ديفيد كرامر، رئيس منظمة فريدوم هاوس؛ و إيزوبيل كولمانزميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية.

الرسالة هي أحد مكونات مشروعنا المستمر مبادرة السياسة اليمنيةوتأتي هذه الرسالة متابعة لرسالة سابقة موجهة إلى الرئيس في يونيو/حزيران 2012. وتدعو الرسالة إلى اتباع نهج أكثر توازناً يعطي الأولوية "للتنمية الإنسانية والاقتصادية والسياسية للشعب اليمني"، وهو ما سيكون في نهاية المطاف أكثر فعالية في مكافحة التطرف وتعزيز الديمقراطية في اليمن.

وتزعم الرسالة المكونة من أربع صفحات، والتي وقع عليها دبلوماسيون سابقون ومتخصصون في الأمن وعلماء وخبراء في السياسة، أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية لمعالجة احتياجات اليمن التنموية والإنسانية على المدى الطويل، فإن "اعتمادنا المتزايد على الطائرات بدون طيار يقوض مصلحتنا على المدى الطويل في إيجاد شريك مستقر وآمن ومستدام في اليمن". ولا يؤدي هذا الاعتماد إلى تعزيز المشاعر المناهضة لأميركا فحسب، بل يهدد بتقويض ولاية الرئيس هادي: "أصبحت المعارضة لضربات الطائرات بدون طيار بمثابة صرخة وطنية حاشدة لأولئك الذين لا يثقون في الحكومة المركزية ــ من أنصار الشريعة، إلى الحوثيين، إلى الجنوبيين".

ومن بين توصيات الرسالة، ندعو إدارة أوباما إلى:

  • الاستفادة من العلاقة الوثيقة بين حكومة الولايات المتحدة والرئيس هادي لتشجيع حكومته بقوة على الوفاء بمعايير الإصلاح التي التزم بها ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان؛
  • دعم الحوار الوطني بطرق تعمل على تمكين الأصوات المستقلة - وليس فقط نخب الأحزاب السياسية - وتشمل التواصل على نطاق أوسع مع الجنوبيين واليمنيين خارج صنعاء والمناطق الحضرية الأخرى؛
  • العمل ضمن مجموعة أصدقاء اليمن لضمان الوفاء بالتعهدات السخية التي تم الالتزام بها تجاه اليمن، ولضمان امتلاك الحكومة اليمنية للقدرات والموارد التي تحتاجها لتنفيذ المشاريع؛
  • تنفيذ استراتيجية دبلوماسية عامة أكثر قوة لإظهار أن المصالح الأميركية في اليمن لا تقتصر على مكافحة الإرهاب وقضايا الأمن؛
  • إعادة تقييم اعتمادنا على الضربات بالطائرات بدون طيار مع الاعتراف بأن هذا النهج يولد مشاعر معادية لأميركا بشكل كبير ويمكن أن يعزز جاذبية الجماعات المتطرفة؛
  • زيادة المساعدات الاقتصادية والاستفادة من الأموال الإقليمية لدعم اليمن، بالإضافة إلى حزمة مساعدات ثنائية.

 


تصوير: الرئيس باراك أوباما يزور اجتماعا بين جون برينان، مساعد الرئيس لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، والرئيس اليمني عبد ربه منصور الهادي في غرفة مشاورات مجلس الأمن في الأمم المتحدة في نيويورك، نيويورك، 25 سبتمبر/أيلول 2012. (بيت سوزا/الصورة الرسمية للبيت الأبيض)