12 أغسطس 2022

واشنطن العاصمة - أصدرت محكمة سعودية مختصة في قضايا الإرهاب يوم الاثنين حكما بالسجن 34 عاما على الناشطة في مجال حقوق المرأة والأكاديمية سلمى الشهاب، تليها 34 عاما أخرى من حظر السفر بسبب تغريدات نشرتها تدعو فيها إلى احترام الحقوق الأساسية في البلاد. ويعد هذا الحكم أطول حكم بالسجن يصدر بحق مدافعة سعودية عن حقوق المرأة، مما يمثل تصعيدا في حملة محمد بن سلمان على المعارضة.

في يناير/كانون الثاني 2021، اعتُقلت والدة طفلين يبلغان من العمر 4 و6 أعوام أثناء إجازتها في المملكة العربية السعودية قبل أيام من خطتها للعودة إلى مقر إقامتها في المملكة المتحدة، حيث كانت طالبة دكتوراه في جامعة ليدز. تنتمي سلمى إلى الأقلية الشيعية المسلمة، التي واجهت منذ فترة طويلة التمييز في المملكة العربية السعودية.

وفي ردها على خبر الحكم عليها، قالت الدكتورة بيثاني الحيدري، مديرة القضايا السعودية في مبادرة الحرية:

"لقد تباهت المملكة العربية السعودية أمام العالم بأنها تعمل على تحسين حقوق المرأة وإحداث إصلاح قانوني، ولكن لا شك في أن هذا الحكم البغيض يشير إلى أن الوضع يزداد سوءًا. ومن المؤسف أنه ليس من المستغرب أن يشعر محمد بن سلمان بأنه أكثر تمكينًا من أي وقت مضى في الإشراف على مثل هذه الانتهاكات الصارخة للحقوق. وفي غياب أي خطوات حقيقية نحو المساءلة، فإن رحلة بايدن إلى جدة واحتضان المجتمع الدولي لها لابد وأن يكون بمثابة الضوء الأخضر. ويتعين على السلطات السعودية إطلاق سراح سلمى وضمان ألا يكبر أبناؤها الصغار بدون أم لمجرد أنها طالبت بالحرية لناشطي حقوق الإنسان".

واستشهد الحكم الصادر بسجن سلمى بحسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعمت ناشطة حقوق المرأة لجين الحثلول ودعت إلى إطلاق سراحها. ورغم أن محكمة الدرجة الأولى حُكم عليها في البداية بالسجن 6 سنوات، فقد تم زيادة الحكم إلى 34 عامًا أثناء الاستئناف. وهذا هو أطول حكم معروف لناشط في مجال حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية.

وأُطلق سراح الحثلول، الذي لا يزال محتجزًا ظلماً في المملكة العربية السعودية بموجب حظر السفر، من السجن بعد أسابيع فقط من اعتقال سلمى.

وتضيف الحيدري: "من عجيب المفارقات أنه في حين تم الاحتفال بإطلاق سراح لجين، ظلت سلمى خلف القضبان على أساس أنها دعت إلى إطلاق سراحها. إنه نمط تتبعه السلطات السعودية لضمان عدم احتفال الناشطات أو الحصول على الفضل في أي من انتصاراتهن التي حققنها بشق الأنفس".

نطالب السلطات السعودية بإطلاق سراح سلمى والسماح لها بالعودة لرعاية الأطفال واستكمال دراستها بأمان في المملكة المتحدة. كما نطالب المجتمع الدولي بإثارة قضيتها ومواصلة الضغط على المملكة العربية السعودية من أجل الإصلاح الحقيقي في مجال حقوق المرأة. إن التغريد تضامناً مع ناشطات حقوق المرأة ليس جريمة، ويجب محاسبة المملكة العربية السعودية.

لمزيد من المعلومات أو لتحديد موعد للمقابلة، اتصل كريستين@thefreedomi.org.