مدير الأبحاث في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط شادي حميد يتحدث عن ضرورة إعادة تقييم سياسة أميركا تجاه الإسلام السياسي في العالم العربي.  

لقد أصيبت الجهود الأميركية الرامية إلى تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط بالشلل منذ أمد بعيد بسبب "المعضلة الإسلامية": فمن الناحية النظرية نريد الديمقراطية، ولكننا في الممارسة العملية نخشى أن تكون الأحزاب الإسلامية هي المستفيد الأول من أي انفتاح سياسي. وكان أشد مظاهر هذه المعضلة مأساوية الكارثة الجزائرية في عامي 1991 و1992، عندما وقفت الولايات المتحدة صامتة في حين ألغى الجيش العلماني المتشدد الانتخابات بعد فوز حزب إسلامي بالأغلبية البرلمانية. ومؤخراً تراجعت إدارة بوش عن "أجندتها للحرية" بعد أن حقق الإسلاميون نتائج طيبة بشكل مدهش في الانتخابات في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك مصر والمملكة العربية السعودية والأراضي الفلسطينية.

ولكن حتى خوفنا من الأحزاب الإسلامية ــ ورفضنا التعامل معها نتيجة لذلك ــ كان في حد ذاته غير متسق، وينطبق على بعض البلدان ولكن ليس على غيرها. فكلما ازدادت أهمية بلد ما بالنسبة لمصالح الأمن القومي الأميركي، كلما قل استعداد الولايات المتحدة لقبول دور سياسي بارز للجماعات الإسلامية هناك. ولكن في البلدان التي يُنظَر إليها باعتبارها أقل أهمية من الناحية الاستراتيجية، وحيث تكون المخاطر أقل، اتخذت الولايات المتحدة في بعض الأحيان نهجاً أكثر دقة. ولكن حيث تكون المخاطر أكبر، يصبح الاعتراف بدور الإسلاميين اللاعنفيين أكثر أهمية، وهنا تستمر السياسة الأميركية في التقصير.

مشاهدة المقال كاملا هنا. >>