للحصول على نسخة كاملة من النص للتقرير، انقر هنا اضغط هنا.
لقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في يوليو/تموز 2011 مكاناً مختلفاً تماماً عما كانت عليه في أوائل يناير/كانون الثاني 2011. وتتطلب هذه التغيرات التاريخية استجابات جريئة، وقد وعد الرئيس أوباما بأن الولايات المتحدة سوف تدعم المبادئ الديمقراطية "بكل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والاستراتيجية المتاحة لنا". وتشمل هذه الأدوات الاقتصادية التمويل المباشر وأشكال مختلفة من المساعدات الأجنبية المقدمة إلى المنطقة، وفي هذا الصدد، أظهرت الإدارة التزاماً واضحاً بدعم التحولات السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بيد أن رغبة الإدارة في استخدام المساعدات لتشجيع الإصلاح في البلدان التي لا تمر بمرحلة انتقالية أقل وضوحاً، نظراً لأن هذا يتطلب من الولايات المتحدة معالجة قضايا حساسة قد تثير حكومات الدول المضيفة. 
خلال العام الذي خفض فيه الكونجرس التمويل العالمي للشؤون الدولية بنسبة 13٪، تستحق الإدارة الثناء لإدراكها للأهمية التاريخية للحظة في الشرق الأوسط واستخدام الإبداع لإيجاد الموارد اللازمة لدعم التحولات في المنطقة. لقد أظهرت الإدارة استعدادًا للتفكير خارج الصندوق واستكشاف جميع الخيارات لتلبية المطالب في هذه المرحلة الحرجة وسط بيئة ميزانية مقيدة للغاية.
في الواقع، في حين يتم خفض المساعدات الخارجية لمعظم بلدان العالم بشكل كبير، فإن الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تواجه تخفيضات تمويلية كبيرة هي العراق. فقد تم خفض التمويل المخصص للبنان والمغرب بشكل متواضع، وتم تأمين تمويل متزايد لمصر وتونس واليمن.
وعلاوة على ذلك، في مصر وتونس، تم تخصيص هذا التمويل لبرامج من شأنها أن تساعد بشكل حقيقي على التنمية الديمقراطية في هذين البلدين. وعلى النقيض من ذلك، في البلدان التي لم تشهد تغييراً كبيراً في القيادة مثل المغرب والأردن ولبنان، تفشل البرامج في معالجة القضايا الأساسية التي تحتاج إلى حل من أجل ترسيخ الديمقراطية الحقيقية.
وعلى هذا فإن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لتخصيص أموال كبيرة للشرق الأوسط، ولكنها تظل مترددة في دعم البرامج التي تعالج المجالات المثيرة للجدل أو الحساسة سياسيا والتي قد تثير عداء الحكومة المضيفة في البلدان التي لا تمر حاليا بمراحل انتقالية سياسية.