للحصول على نسخة كاملة من النص للتقرير، انقر هنا اضغط هنا.

في شهر مايو/أيار، قدم الرئيس أوباما إلى الكونجرس التفاصيل الكاملة لطلبه الأول بشأن الميزانية للعام المالي 2010. ومنذ ذلك الحين، أنتجت لجان التخصيصات في مجلسي النواب والشيوخ نسختين متشابهتين من مشروع قانون التخصيصات للعام المالي 2010 لوزارة الخارجية والعمليات الخارجية. ويستند كل منهما إلى طلب الرئيس، ويقترب من منح التمويل المطلوب للشؤون الدولية، مع استثناءات قليلة جديرة بالملاحظة. وفي الوقت الذي يتم فيه طباعة هذا التقرير، يستعد مجلس الشيوخ بكامل هيئته للنظر في مشروع قانون التخصيصات. وفي شهر سبتمبر/أيلول، سيعقد مجلسا النواب والشيوخ اجتماعاً للجنة لحل الخلافات بين مشروعي القانونين.

إن ميزانية الرئيس أوباما للسنة المالية 10 تشكل أهمية بالغة لأنها تمثل عرضاً أوسع لأولويات إدارته مقارنة بما رأيناه من قبل. ورغم أن الرئيس الجديد قام بعدة رحلات إلى الخارج وألقى عدداً من الخطب البارزة لضبط نبرة السياسة الخارجية التي تنتهجها إدارته الجديدة، فإن الميزانية تشكل مؤشراً جوهرياً لأولويات السياسة.

إن الميزانية السنوية الأولى للرئيس أوباما تظهر بشكل عام أن إدارة أوباما تأخذ على محمل الجد الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في دعم الديمقراطية والحكم وحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد طلبت الإدارة الجديدة زيادات كبيرة في التمويل المخصص للبرامج الرامية إلى دعم الديمقراطية والحكم وحقوق الإنسان. ولكنها أيضاً حولت الأموال المخصصة للعالم العربي بعيداً عن الشراكات مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني المحلي ونحو مبادرات أخرى، بما في ذلك برامج سيادة القانون والحكم. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاستراتيجية سوف تؤتي ثمارها في نهاية المطاف، سواء لصالح المصالح الأميركية في المنطقة أو في دعم التطلعات الديمقراطية لشعوب الشرق الأوسط.

في الأغلب الأعم، من المتوقع أن يوافق الكونجرس على طلب الرئيس للشؤون الدولية. ويبدو الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون أكثر استعداداً لمنح إدارة أوباما زيادات في تمويل الشؤون الخارجية مقارنة بإدارة بوش. ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً المتبقي هو ما إذا كان الكونجرس سوف يمنح التمويل لمؤسسة تحدي الألفية كما طلب. وفي حين أن نسخة مجلس النواب من مشروع القانون لا تحتوي إلا على أقل قليلاً من طلب الإدارة، فإن نسخة مجلس الشيوخ تحتوي حالياً على تخفيضات أعمق كثيراً.