28 أكتوبر 2022 قدمت لجنة العدالة ومبادرة الحرية اليوم بلاغا مشتركا بشأن احتجاز سيف وصفوان ثابت إلى فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي. ويأتي هذا البلاغ، الذي يناشد فريق العمل التحقيق في القضية والمطالبة بالإفراج عن ثابت، بعد يوم واحد من حصول مصر على قرض بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
وقالت ياسمين عمر، مديرة الأمم المتحدة والآليات الإقليمية في لجنة العدالة: "إن الوضع المزري لاحتجاز الزوجين ثابت ينتهك عددًا من قوانين مصر والالتزامات القانونية الدولية. ونأمل أن تتمكن مشاركة الأمم المتحدة من إثبات بشكل لا لبس فيه أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار احتجاز هذين الرجلين".
يقدم التقرير المشترك أدلة على الطبيعة التعسفية لاعتقال واحتجاز صفوان وسيف ثابت والانتهاكات التي وقعت أثناء اعتقالهما في ديسمبر/كانون الأول 2020 وفبراير/شباط 2021 على التوالي. تعرض سيف ثابت لفترة طويلة من الاختفاء القسري وواجه الرجلان انتهاكات مستمرة طوال فترة وجودهما في السجن. ويوضح التقرير المشترك بمزيد من التفصيل حرمان الرجلين من الحق في الإجراءات القانونية العادلة والوصول إلى مستشار قانوني وحرمان الأسرة والمحامين من حقوق الزيارة.
تم القبض على الرجلين بعد أن اقترب منهما ممثلون عن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش المصري، المسؤول عن تطوير أعمال الجيش. رفض الرجلان التنازل عن أغلبية أسهم شركة جهينة للصناعات الغذائية، وهي شركة عامة أسسها صفوان ثابت عام 1983، للدولة.
أعلن صندوق النقد الدولي يوم الخميس أنه توصل إلى اتفاق قرض بقيمة 3 مليارات دولار مع مصر، وهو الرابع منذ عام 2016، وسط ارتفاع أسعار السلع الأساسية وأزمة العملة الأجنبية. منذ عام 2016، فشلت السلطات المصرية في السماح للقطاع الخاص بالازدهار، وبدلاً من ذلك تحتجز بشكل تعسفي سيف وصفوان ثابت، مؤسسي إحدى أكثر الشركات قيمة في بورصة القاهرة.
وفي هذا السياق، أوضحت أليسون ماكمينوس، مديرة الأبحاث في مبادرة الحرية، أن "مصر تسعى إلى طمأنة المقرضين الدوليين مثل صندوق النقد الدولي بأنها مستعدة للقيام بتنمية يقودها القطاع الخاص، ولكن استمرار احتجاز سيف وصفوان ثابت يروي قصة مختلفة تماما. فما زال الاقتصاد السياسي في مصر خاضعا لسيطرة عدد قليل من الجهات الفاعلة في الدولة التي ترغب في احتجاز وترهيب ومضايقة حتى أكثر رموز الأعمال المحبوبة".
وبينما يقترب سيف وصفوان من انقضاء الحد القانوني لمدة العامين من فترة الحبس الاحتياطي، تدعو مؤسسة كوميتي فور جستس ومبادرة الحرية مصر إلى الإفراج الفوري عن الرجلين وإسقاط جميع الاتهامات الموجهة ضدهما.
خلفية إضافية
وتروي المذكرة تفاصيل القبض على صفوان ثابت في 2 ديسمبر/كانون الأول 2020، عندما اقتحم نحو 50 شرطيًا مسلحًا في أربع عربات مدرعة منزل الأسرة بالقاهرة وألقوا القبض عليه دون إبراز أمر قبض أو إعلان أسباب الاعتقال. وتعرض صفوان للاختفاء القسري لمدة أربعة أيام حتى عرض على نيابة أمن الدولة العليا في 6 ديسمبر/كانون الأول 2020 للتحقيق معه بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها.
في 2 فبراير 2021، صدرت تعليمات لسيف ثابت بالعودة إلى مكتب جهاز أمن الدولة ولم يظهر مرة أخرى. وبدلاً من ذلك، تعرض للاختفاء القسري. وكشف لاحقًا أن قوات الأمن اقتادته إلى نيابة أمن الدولة العليا في 6 فبراير، حيث أبلغه أحد أعضاء النيابة أنه متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها. ومرة أخرى، استندت هذه الادعاءات إلى تحقيقات سرية لجهاز الأمن الوطني لم يُسمح له بفحصها. بالإضافة إلى ذلك، رفضت السلطات الكشف عن مكان وجوده. في 14 فبراير 2021، تمكنت عائلته أخيرًا من تحديد مكانه داخل سجن طرة شديد الحراسة 1 سيئ السمعة، والمعروف باسم سجن العقرب، وهو جزء من مجمع سجون طرة. وصف المعتقلون في سجن العقرب ظروفهم بأنها "تشبه العيش في المقابر".
طوال فترة احتجاز الرجال، فشلت النيابة العامة في تقديم أدلة كافية لدعم أي اتهامات. وعلى الرغم من ذلك، تم تجديد فترات احتجازهم قبل المحاكمة بشكل تلقائي تقريبًا دون تقديم أسباب كافية من النيابة العامة أو المحكمة.
كما يورد التقرير المشترك تفاصيل الانتهاكات التي تعرض لها الرجال وأسرهم خلال فترات احتجازهم الطويلة قبل المحاكمة. وشملت هذه الانتهاكات حرمانهم من زيارات المحامين أو أفراد الأسرة، ومراقبة زيارات الأسرة، والحرمان من الطعام أو الرعاية الطبية، وفترات طويلة من الحبس الانفرادي، وغيرها. ويشير التقرير إلى أن الرجال نُقلوا من سجن طرة إلى سجن بدر الإصلاحي الجديد، حيث ظلوا في الحبس الانفرادي مع إضاءة الأنوار طوال ساعات النهار والليل ودون عزل مناسب عن البرد.
وبعد تقديم الطلب المشترك من قبل CFJ ومبادرة الحرية، سيحيل فريق العمل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي الشكوى إلى الحكومة المصرية طالباً الرد عليها في غضون 60 يوماً؛ كما يجوز للحكومة أيضاً أن تختار عدم الرد. وبعد مراجعة الأدلة المقدمة في الطلب والرد من الحكومة المصرية، سيصدر فريق العمل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي رأيه.