واشنطن العاصمة — يرحب مركز الشرق الأوسط للديمقراطية بـ أخبار أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عفواً عن الناشط البريطاني المصري المؤيد للديمقراطية علاء عبد الفتاح. ورغم أن إطلاق سراحه من الاعتقال الجائر كان مستحقاً منذ فترة طويلة، إلا أننا نشعر بالارتياح لأنه سيعود أخيراً حراً طليقاً وسيتمكن من لمّ شمله مع عائلته.
علاء، أحد أبرز الشخصيات في ثورة مصر عام ٢٠١١، قضى معظم العقد الماضي ظلماً خلف القضبان في البلاد لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير. في عام ٢٠١٤، أُطلق سراحه. القى القبض لاحتجاجه السلمي، حُكم عليه بالسجن 15 عامًا، ثم خُفِّض الحكم لاحقًا إلى خمس سنوات. بعد ستة أشهر فقط من إطلاق سراحه المشروط، أُعيد اعتقاله. حكم إلى خمس سنوات أخرى في السجن بتهم ملفقة تتعلق بـ"نشر أخبار كاذبة" عبر تغريدات. ورغم إكماله خمس سنوات في السجن في سبتمبر/أيلول 2024، رفضت السلطات إطلاق سراحه.
أثناء وجوده في السجن، تعرض علاء لسوء المعاملة والتعذيب، وتم احتجازه في ظروف قاسية، وتم إخضاعه بشكل روتيني رفض الوصول إلى الهواء النقي وأشعة الشمس. علاء أطلقت خاض عدة إضرابات مطولة عن الطعام طيلة فترة سجنه، بما في ذلك خلال قمة المناخ COP27 في مصر عام 2022.
على مدار العقد الماضي، نشأ خالد، ابن علاء، الذي وُلد أثناء احتجاز علاء سابقًا عام ٢٠١٢ بسبب نشاطه السلمي، بدون والده. في عام ٢٠١٤، غاب علاء أيضًا عن وفاة والده أثناء وجوده في السجن. وطوال فترة سجنه، ناضلت عائلته بلا كلل من أجل إطلاق سراحه. وخلال العام الماضي، نُقلت والدته، الناشطة البارزة ليلى سويف، إلى المستشفى بعد... إطلاق إضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار سجن علاء.
"إن إطلاق سراح علاء عبد الفتاح ليس عدلاً، بل هو نهاية ظلم ما كان ينبغي أن يحدث. نرحب بإطلاق سراحه الذي طال انتظاره، بعد قرابة عام من انتهاء عقوبته. وقالت سارة محمد، مديرة برنامج الاحتجاز غير العادل في مركز الشرق الأوسط للديمقراطية:على السلطات المصرية الآن اتخاذ الخطوة التالية والإفراج عن جميع المعتقلين ظلماً. فالقوة نفسها التي أفرجت عن علاء يمكن، بل ويجب، أن تُستخدم لإعادة الحرية والكرامة إلى عدد لا يُحصى من المعتقلين.