فيما يلي رسالة مشتركة أرسلت إلى الملك المغربي محمد السادس في 29 يوليو/تموز تدعو إلى إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان ناصر الزفزافي حتى يتمكن من رعاية والده المسن، الذي تم تشخيصه مؤخرًا بالسرطان في المرحلة الرابعة.
29 يوليو، 2025
جلالة الملك محمد السادس
الرباط، المغرب
جلالة الملك ،
نكتب إليكم لنطلب من الحكومة المغربية الإفراج الفوري عن المدافع عن حقوق الإنسان ناصر الزفزافي لأسباب إنسانية، ليتمكن من رعاية والده المسن، الذي شُخِّص مؤخرًا بسرطان في مرحلته الرابعة. إن إطلاق سراح ناصر في أو قبل 30 يوليو/تموز من شأنه أن يُرسخ تقاليدكم العريقة في العفو عن المعتقلين بمناسبة ذكرى توليكم العرش.
كما تعلمون، ناصر الزفزافي ناشط من السكان الأصليين، قاد حراك الريف، الذي جمع عشرات الآلاف في سلسلة من الاحتجاجات الجماهيرية. تسمى من أجل إنهاء تهميش المجتمعات الناطقة بالأمازيغية، وطالبوا بتحسين أنظمة الرعاية الصحية والبنية التحتية، والقضاء على الفساد، وتوفير فرص عمل أفضل. اعتُقل ناصر في مايو/أيار 2017، وأُدين في يونيو/حزيران 2018 في محاكمة جماعية مع قادة ومشاركين آخرين في حراك الريف، وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا.
شُخِّص والد ناصر مؤخرًا بسرطان المستقيم النقيلي في مرحلته الرابعة، والذي انتشر إلى رئتيه وكبده وعقده الليمفاوية في صدره وبطنه. هذا السرطان غير قابل للشفاء، رغم أنه يخضع للعلاج الكيميائي للسيطرة عليه. ندعو الحكومة المغربية إلى إطلاق سراح ناصر لأسباب إنسانية ليتمكن من رعاية والده، بما في ذلك ضمان حضوره لمواعيد العلاج الكيميائي في أفضل الظروف الممكنة.
منذ اعتقال ناصر، دأب المجتمع الدولي على المطالبة بالإفراج عنه. ففي يناير/كانون الثاني 2023، على سبيل المثال، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا قرار دعت إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر"، وفي أغسطس/آب 2024، اعتمدت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي قرارًا رأي إننا نعتبر اعتقال ناصر انتهاكًا للقانون الدولي، وندعو إلى الإفراج عنه فورًا. لذا، فإن الإفراج عنه لأسباب إنسانية لن يُخفف عن أسرته المُتألمة فحسب، بل سيُعزز ويؤكد أيضًا التزامات المغرب الدولية.
مع خالص التقدير والاحترام،
- فريدوم هاوس
- مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان
- الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)
- مجموعة حقوق مينا
- مؤسسة حقوق الانسان
- تنبيه الريف
- هيومن رايتس ووتش
- المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
- الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
- منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة
- مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط