في مقال نشر في صحيفة صدى بتاريخ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2008، يحلل مدير الأبحاث في مؤسسة الديمقراطية في الشرق الأوسط شادي حميد العلاقات المتغيرة بين جماعة الإخوان المسلمين الأردنية ونظام الملك عبد الله.

إن حظوظ جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قد تتغير بعد ثلاث سنوات صعبة شهدت أسوأ نتيجة انتخابية للجماعة في تاريخها، وتقارير عن تراجع نفوذها، وقمع حكومي مستمر. فبعد أن وصلت العلاقة بين النظام الأردني وجماعة الإخوان المسلمين، أكبر جماعة معارضة في البلاد، إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، تحسنت مؤخراً. وهذا هو العكس تماماً مما توقعه العديد من المراقبين، بما في ذلك هذا الكاتب. فقد انتُخِب همام سعيد، المعروف بتشدده، مرشداً عاماً للجماعة في مايو/أيار 2008، الأمر الذي دفع العديد من المراقبين إلى التنبؤ بتصاعد المواجهة بين النظام والمعارضة. فقد كتب المحللان ماثيو ليفيت وديفيد شينكر، على سبيل المثال، أن تغيير القيادة يشير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين "لم تعد تعتبر "موالية" للمملكة". ولكن خلال فترة ولاية سعيد تحركت الأحداث في اتجاه غير متوقع. فمنذ انتخابه، خفف من حدة خطابه الصارخ، وأكد على الأولويات المحلية، وبذل جهداً للتوصل إلى تفاهمات مع حكومة رئيس الوزراء نادر الذهبي بشأن القضايا الرئيسية المثيرة للخلاف.

إن قضية حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) تشكل أحد المجالات التي اقترب فيها الإسلاميون والنظام من بعضهم البعض. فبعد تسع سنوات من قطع العلاقات، فتحت الأردن حواراً مع حماس، معترفة بنفوذ الحركة المتزايد وموقفها القوي في غزة. وبفضل علاقاتها الوثيقة مع قادة حماس، لعبت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية وذراعها السياسية، جبهة العمل الإسلامي، دوراً حاسماً في تسهيل استئناف الاتصالات.

مشاهدة المقال كاملا هنا. >>