اقرأ الرسالة باللغة الانجليزية اضغط هنا وباللغة العربية اضغط هنا.
تدعو منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه إلى وضع حد فوري وغير مشروط لترهيب ومضايقة الصحفي المغربي المستقل عمر الراضي، الذي استدعته الشرطة للمثول للاستجواب سبع مرات على مدى الأسابيع القليلة الماضية. كان الراضي مستهدفًا من قبل السلطات بسبب تحقيقاته وتقاريره النقدية، باعتباره أحد الصحفيين القلائل في المغرب الذين يغطون الفساد والعلاقات التجارية للملكية وشبكاتها. تعرض الراضي لهجوم تجسس متطور، حيث تم اعتراض اتصالاته الخاصة من قبل طرف ثالث كما هو موثق في تقرير عام صادر عن منظمة العفو الدوليةومنذ صدور التقرير، شنت الحكومة المغربية حملة ترهيب ومضايقة، المتهم واتهم راضي بالعمل مع جهاز الاستخبارات السرية البريطاني، إلى جانب اتهامات أخرى لا أساس لها من الصحة.
إن الترهيب الأخير والمستمر الذي تعرض له راضي، والذي بدأ في أوائل يونيو/حزيران 2020، هو جزء من سلسلة من الهجمات على الحقوق والحريات المحمية دستوريًا في المغرب، مما يدل على تدهور واضح في احترام البلاد لحريات الصحافة والتعبير والتجمع. وقد شهد العام الماضي حملة كما حُكم على مغنيي الراب والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لانتقادهم الملك أو غيره من السلطات، بالإضافة إلى الراضي، بالسجن على الصحافيين هاجر الريسوني وتوفيق بوعشرين. لجنة حماية الصحفيين و مراسلون بلا حدودوقد شهدت المملكة تدهوراً مستمراً في حرية الصحافة على مدى السنوات القليلة الماضية.
ساهم الصحفي الشهير راضي كمراسل استقصائي في المجلة، لاكوم، المكتب، تيل كيل، ميدياس 24، كما ساهم في تقارير إعلامية دولية كبرى كمراسل محلي أو مراسل مستقل. وكان منتقدًا صريحًا للفساد الحكومي، وكان جزء كبير من عمله الاستقصائي يهدف إلى الكشف عن أدلة على سوء السلوك بين المسؤولين الحكوميين وكشف الممتلكات المالية للملكية.
كان راضي هدفًا متكررًا للحكومة بسبب عمله ونشاطه السياسي، بما في ذلك دوره المؤثر في حركة 20 فبراير المغربية، وخلال تلك الفترة كان عضوًا في موقع المعارضة مامفاكينش. كما كان مؤيدًا صريحًا لحركة الحراك من أجل حقوق أكبر والاعتراف بمنطقة الريف المهمشة في المغرب. في السابق، في 26 ديسمبر 2019، تم اعتقال راضي بسبب تغريدة انتقد فيها حكم القاضي على نشطاء الحراك. وفي النهاية اتُهم بـ "إهانة موظف عام" وحُكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 500 درهم (حوالي 50 دولارًا). وأشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن هاتف راضي كان مستهدفًا ببرامج تجسس أنشأتها شركة التكنولوجيا الإسرائيلية NSO Group (نفس البرنامج المثير للجدل المستخدم لاستهداف شركاء جمال خاشقجي).
كما تعرضت راضي لحملة تشهير منسقة. في 7 يونيو 2020، شوف تي فيبدأت وكالة الأنباء المغربية، وهي وسيلة إعلامية وثيقة الصلة بأجهزة الأمن، في نشر سلسلة من المقالات التي تسيء إلى سمعة راضي وتشارك تفاصيل خاصة عن حياته الشخصية. ثم في 5 يوليو/تموز 2020، نشرت الوكالة مقالاً بعنوان "الرشيدية: محاربة الفساد". شوف تي في قام مصورو الكاميرا بمضايقة راضي وصحفي مستقل آخر، عماد ستيتو، خارج حانة في الدار البيضاء. وصلت الشرطة بسرعة وألقت القبض على راضي وستيتو. تم القبض على المصورين من قبل الشرطة. شوف تي في ثم ذهب إلى رفع التهم و نشرت ونشرت وسائل إعلام صورًا وتقارير مثيرة للجدل لراضي من الحادث، ووصفته بأنه "مخمور". وأُطلق سراح راضي وستيتو بعد احتجازهما طوال الليل على ذمة التحقيق بتهمة الاعتداء اللفظي والتسمم العام والتصوير بدون ترخيص، ومن المقرر أن يمثل الاثنان أمام المدعي العام في 24 سبتمبر.
لا يزال راضي معرضًا لخطر الاعتقال الوشيك بتهم التجسس الملفقة، والتي تصل عقوبتها إلى خمس سنوات في السجن وعقوبة الإعدام (تخضع حاليًا لتعليق مؤقت في المغرب). تأتي قضيته في وقت تستخدم فيه الحكومات جائحة كوفيد-19 لإغلاق المساحة المدنية وتبرير القيود المفروضة على حرية التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير. في المغرب، أدت القيود إلى توجيه اتهامات لأكثر من 91,000 شخص بانتهاك الحظر، واعتقال أكثر من 6,000 شخص، بما في ذلك لنشر "معلومات كاذبة"، وشهدت الفترة محاولات الحكومة لتمرير قانون تقييدي و مشروع قانون مثير للجدل كما تأتي هذه الاعتقالات في وقت دعت فيه الهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني إلى إجراءات عاجلة لتقليل أعداد السجناء في السجون، حيث يتم احتجاز السجناء في أماكن ضيقة ومن دون الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، مما يجعلهم عرضة بشكل خاص للإصابة بفيروس كوفيد-19.
ونظرا للمخاطر التي يتعرض لها عمر الراضي، فإن الموقعين أدناه يدعون المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمحكمة الأوروبية، والمفوضية الأوروبية، ووزارة الخارجية الأمريكية، وأعضاء الكونجرس الأمريكي إلى:
- - مطالبة السلطات المغربية بإنهاء الترهيب والمضايقة التي يتعرض لها الصحفي المغربي عمر الراضي على الفور ودون قيد أو شرط؛ وإدانة الاستدعاء التعسفي والاتهامات الكاذبة التي وجهتها إليه السلطات؛ والدعوة إلى رفع حظر السفر عنه؛
- دعوة السلطات إلى التحقيق بشكل شفاف في قضية التحرش التي وقعت في 5 يوليو/تموز 2020 بين المصورين وراضي وستيتو؛ والتأكد من الالتزام بأفضل الممارسات الدولية في مثول المحكمة في سبتمبر/أيلول؛
- تدين بشدة استخدام برامج التجسس التابعة لشركة NSO لاستهداف الصحفيين والمدونين والفنانين ونشطاء المجتمع المدني في المغرب؛
- تندد باستغلال جائحة كوفيد-19 لقمع الحريات المدنية، بما في ذلك حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير.
الموقعون أدناه،
CIVICUS
مجموعة حقوق مينا
مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط
لجنة حماية الصحفيين
مراسلون بلا حدود
IFEX
بن أمريكا
مبادرة الحرية
أطاك المغرب