5 يوليو، 2022

واشنطن العاصمة - تستخدم السلطات المصرية حظر السفر بدوافع سياسية وأشكال أخرى من القيود المتعلقة بالسفر لإسكات الأصوات الناقدة والسيطرة عليها، هذا ما توصلت إليه مبادرة الحرية ومعهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط في تقرير جديد صدر يوم الثلاثاء.

التقرير، إساءة استخدام حظر السفر في مصر يسلط الضوء على الطبيعة التعسفية التي يتم بها تطبيق حظر السفر غير القانوني و التأثير المدمر الذي تخلفه على حياة الأفراد الشخصية والمهنية. 

وقالت أليسون ماكمينوس، مديرة الأبحاث في مبادرة الحرية: "في حين قد تزعم السلطات المصرية أن هذه إجراءات إدارية أقل خطورة، فإنها تستخدم حظر السفر كأداة أخرى في ترسانة القمع. وتمثل هذه الحظر حرمانًا شديدًا من الحرية يستوجب استجابة دولية، ويجب إدانتها مثل أي انتهاك آخر للحقوق".

وتستهدف السلطات المصرية بشكل روتيني الأفراد من مختلف الخلفيات السياسية والمهنية بحظر السفر وغير ذلك من القيود المتعلقة بالسفر، وغالبا دون مبرر قانوني. ويوثق التقرير حظر السفر الذي صدر ضد أعضاء المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان وعلماء النفس والباحثون وأفراد أسرهم. وقد يظل حظر السفر المفروض على فرد ما ساري المفعول لمدة غير محددة، تتراوح من عدة أسابيع إلى عقد من الزمان في كل مرة.

ولأنه لا توجد قوانين تحكم حظر السفر في مصر بشكل صريح، فإن هذه القوانين كثيراً ما تُطبق بشكل تعسفي ودون اللجوء إلى الطعن فيها. فقد أفاد العديد من الأفراد أنهم اكتشفوا أنهم مُنعوا من السفر في المطار عندما حاولوا مغادرة البلاد. ودون أي إشعار أو علم مسبق، كان هؤلاء الأفراد المستهدفون يتعرضون للمراقبة من قبل السلطات المصرية في كثير من الأحيان، وكانوا يوقفونهم عشوائياً من قبل ضباط أمن المطار الذين ينكرون عليهم حقهم في حرية التنقل بشكل غير قانوني. 

وقالت مي السعدني، المديرة التنفيذية والمديرة القانونية والقضائية لمعهد تايم لدراسات الشرق الأوسط: "تستغل السلطات المصرية بشكل منهجي غياب إطار تنظيمي واضح يحكم تطبيق حظر السفر. ويكتشف أولئك الذين يعلمون بذلك أنهم ممنوعون من السفر، وكثيراً ما يجد محاموهم أنهم لا يملكون أي سبيل للطعن في الحظر أو ضمان حماية حقوقهم".

ورغم أن حظر السفر يحظى باهتمام أقل من الاحتجاز التعسفي وغيره من أشكال العنف الذي ترعاه الدولة، فإنه قد يخلف خسائر فادحة في الأرواح الشخصية والمهنية. إذ يحرم حظر السفر الناس من الفرص التعليمية والمهنية، ويمنعهم من طلب العلاج الطبي الحيوي خارج البلاد، ويمنع الناس من لم شملهم مع أسرهم وأحبائهم في الخارج.

كما أفاد أولئك الذين يواجهون حظر السفر عن إلحاق ضرر جسيم بسلامتهم النفسية والعاطفية. ففي بيئة مليئة بالصدمات والتهديد المستمر بالاعتقال أو إعادة الاعتقال، أفاد الأشخاص المستهدفون أنهم يشعرون بالاكتئاب واليأس ومشاعر العزلة. 

""وقال ميروا زوي، الشريك القانوني في معهد تايميب: "إن القيود غير القانونية والتعسفية المتعلقة بالسفر تنتهك بشكل مباشر الحق في حرية التنقل وتقيد حقوق الإنسان الأخرى المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان". وأضاف: "يتعين على السلطات المصرية أن تفي بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية الملزمة وأن تمتنع عن إصدار حظر سفر بدوافع سياسية وسط حملة الحكومة الأوسع نطاقاً على الحريات الأساسية".

لمزيد من المعلومات أو لتحديد موعد مقابلة مع مديرة الأبحاث في مبادرة الحرية أليسون ماكمينوس، يرجى الاتصال بـ وسائل الإعلام@thefreedomi.org