الأصدقاء والزملاء الأعزاء،

بعد خمسة عشر عامًا من العمل في منظمة POMED واثني عشر عامًا كمدير تنفيذي لها، كان هذا الأسبوع هو آخر أسبوع لي مع المنظمة. لقد كان وقتي مع منظمة POMED التجربة الأكثر روعة في حياتي، ولا أستطيع أن أعبر بشكل كافٍ عن امتناني للفرصة التي سنحت لي لقيادة منظمة ملتزمة بمهمة تتوافق تمامًا مع معتقداتي الشخصية العميقة.

لقد أتيت إلى واشنطن في عام 2007 للقتال من أجل تغيير سياسات الحكومة الأميركية تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتحول من تقديم الدعم الساحق لبعض أكثر الطغاة إثارة للاشمئزاز في العالم إلى دعم حقوق وتطلعات مواطني المنطقة الديمقراطية. وكان من دواعي شرفي وسعادتي أن أقود فريقاً رائعاً يتقاسم الالتزام بهذه الأهداف.

لا أستطيع أن أكون أكثر فخراً بجهود مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، من خلال الدعوة والبحث والتحليل المبني على الحقائق، لمواجهة الدعاية التي تروج لها الأنظمة الاستبدادية في المنطقة وجهود الضغط التي يبذلها أولئك الذين يستفيدون من علاقاتهم مع تلك الأنظمة.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد اعتززت بفرصة الشراكة مع أفراد ومنظمات ملهمة حقاً من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذين يكافحون بشجاعة من أجل حقوق مواطنيهم ويعملون بلا كلل من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي في بلدانهم. وفوق كل شيء آخر، فإن هذه الجهود المستمرة التي يبذلها مواطنو الشرق الأوسط هي التي تمنحني الأمل في مستقبل المنطقة.

مع مغادرتي لمؤسسة POMED، أود أن أشكر بصدق جميع موظفي مؤسسة POMED على التزامهم الاستثنائي وعملهم الجاد نيابة عن مهمتنا على مر السنين وأشكر أيضًا مجلس الإدارة على إرشاداتهم ودعمهم. يسعدني أن أرى مؤسسة POMED تواصل نموها تحت قيادة تيس ماكنيري، التي تجلب 15 عامًا من الخبرة القيمة داخل الحكومة الأمريكية إلى مؤسستنا، جنبًا إلى جنب مع التزامها العميق بالقيم الديمقراطية التي كانت دائمًا محركًا لعملنا.

مع الامتنان،

ستيفن ماكنيرني