مقدمة من مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (POMED) ومؤسسة هاينريش بول
الخميس سبتمبر 26، 2013
2: 00 - 3: 30 مساء 
مبنى مكاتب رايبورن هاوس، الغرفة 2212

يسر مؤسسة POMED ومؤسسة هاينريش بول لأمريكا الشمالية دعوتك لحضور مناقشة عامة لإصدار منشور سنوي، الميزانية الفيدرالية والمخصصات للسنة المالية 2014: الديمقراطية والحوكمة وحقوق الإنسان في الشرق الأوسطيقدم هذا التقرير، الذي كتبه المدير التنفيذي لـ POMED ستيفن ماكنيرني ومدير المناصرة كول بوكينفيلد، نظرة تفصيلية على التمويل والمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للديمقراطية والحكم في الشرق الأوسط، وعملية التخصيصات في الكونجرس، والتداعيات على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال فترة مضطربة. ومع التحولات السياسية الصعبة الجارية في بعض البلدان العربية، بينما تستمر بلدان أخرى في الاحتجاج على الحكم الاستبدادي، فمن المهم دراسة التمويل الأميركي للشرق الأوسط وتأثيره على علاقات واشنطن بالمنطقة.

تركز هذه المطبوعة على عدة أسئلة رئيسية: ماذا تخبرنا التمويلات الأميركية عن أولويات إدارة أوباما واستجابتها السياسية للأحداث في الشرق الأوسط؟ كيف تؤثر التحولات في بعض الدول ــ والاتجاهات المقلقة في العديد منها ــ على المساعدات الأميركية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ ما هي العناصر الأكثر أهمية في التمويل والمخصصات الأميركية هذا العام، وخاصة عند مقارنتها بالأعوام السابقة؟ ما هو تأثير التخفيضات الجارية في الميزانية وتقليص الإنفاق على تمويل الشرق الأوسط؟ وما الذي قد نتوقعه من الكونجرس خلال عملية التخصيص الجارية؟

كول بوكينفيلد
مدير المناصرة، مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

حامد الزواج
مدير الأبحاث، مركز بروكنجز الدوحة
زميل في مركز سابين لسياسة الشرق الأوسط في مؤسسة بروكينجز

ستيفن هايدمان
المستشار الأول لمبادرات الشرق الأوسط، معهد الولايات المتحدة للسلام
أستاذ مشارك في البحث، جامعة جورج تاون

ستيفن ماكنيرني
المدير التنفيذي لمشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

يديرها: سيباستيان جريف
مدير برنامج السياسة الخارجية والأمنية والقضايا عبر الأطلسية،
مؤسسة هاينريش بول

للحصول على ملخص كامل للحدث، تابع القراءة أدناه أو انقر فوق اضغط هنا للحصول على ملف pdf.

ستيفن ماكنيرني بدأ ماكنيرني المناقشة بشرح التحول الذي طرأ على تقرير الميزانية الفيدرالية والمخصصات السنوي الذي يصدره مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، منذ أول إصدار له قبل ست سنوات. وشدد على التغيير الكبير الذي حدث في الشرق الأوسط على مدى العامين الماضيين والتغيير الذي حدث في واشنطن، ملمحاً إلى تصلب السياسة الحزبية. ثم أكد ماكنيرني على أنه في ظل المناخ السياسي الذي شهد تخفيضات كبيرة في الميزانية، ظلت مستويات التمويل ثابتة، مما يدل على أهمية المنطقة. ولكنه سارع إلى الإشارة إلى أن الافتقار إلى التغيير أمر مؤسف في وقت التغيير الكبير في المنطقة، مؤكداً أن المساعدات الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة كانت تعمل "تلقائياً". وأضاف أن احتياجات الشرق الأوسط مختلفة تماما عما كانت عليه قبل الربيع العربي، لكن المساعدات ظلت كما هي تقريبا، مما يدل على "استقرار مدهش". وأعرب ماكنيرني عن قلقه إزاء الافتقار إلى الدعم السياسي لمنظمات المجتمع المدني، وهو ما أدى إلى تفاقم نقص الدعم المالي. وأشار إلى خيبة أمله إزاء الضعف المتزايد لمبادرة شراكة الشرق الأوسط، التي أسست قبل عشر سنوات لدعم منظمات المجتمع المدني. ووفقا لماكينيرني، كانت مبادرة شراكة الشرق الأوسط "صغيرة ورشيقة" في تحمل المخاطر مقارنة بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لكنها مؤخرا "أقل استعدادا لاتخاذ الإجراءات... وتخشى إثارة استياء البلدان المضيفة".

كول بوكينفيلد وقد ركز على عدد من البلدان التي تناولها التقرير، وبدأ بمناقشة تحليل التقرير لتونس وليبيا: وتشير التقديرات إلى أنه في عام 2011 كان هناك دعم قوي لتعزيز الديمقراطية، ولكن الحوادث الأمنية الأخيرة في بنغازي وتونس أدت إلى انسحاب الموظفين و"الانسحاب" بشكل عام. ثم أشار إلى أنه في حين تتمتع ليبيا بقدرة اقتصادية كبيرة بسبب احتياطياتها النفطية، فإن الاحتجاجات والهجمات الأخيرة أدت إلى خفض الإنتاج وأظهرت التقلبات في الاقتصاد الليبي. وأشار إلى أن هذا التناقض يجعل برامج المساعدات مهمة حتى في دولة ليبيا الغنية بالموارد. ثم أشار بوكنفيلد إلى أن صندوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تم تطويره في أعقاب الانتفاضات في عام 2011، لم يتلق أي تمويل من مجلس النواب والشيوخ هذا العام - حيث اختار مجلس الشيوخ بدلاً من ذلك تمويل صندوق الأزمات الخارجية المعقدة. وبالعودة إلى البلدان الفردية، ناقش بوكنفيلد الدعم القوي لليمن، وخاصة فيما يتعلق بجهود الأمن ومكافحة الإرهاب. ومع ذلك، حذر من أن إجراءات مكافحة الإرهاب الأميركية تقوض سلطة النظام، خاصة وأن اليمن تواصل حوارها الوطني وتحاول التوفيق بين التوترات القبلية والإقليمية المختلفة القائمة.ثم هنأ الإدارة على ما يقرب من 1.4 مليار دولار أمريكي من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين والنازحين داخليًا. ومع ذلك، أشار إلى أن سوريا مصنفة كدولة راعية للإرهاب، مما يجعل البرامج التي تدعم منظمات المجتمع المدني صعبة بسبب القيود القانونية والعقوبات التي قد تؤثر على تعزيز الديمقراطية في المستقبل إذا سقط نظام الأسد.

ستيف هايدمان وأكد أن التقرير هو "المصدر النهائي لتتبع الاتجاهات" فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية المقدمة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار إلى وجود فجوة بين الخطاب الذي يروج للديمقراطية والأموال التي يتم إنفاقها بالفعل. وأشار إلى أن التقرير "يوضح" أن "التغييرات المتواضعة القصيرة الأمد فقط حدثت منذ عام 2011". وأوضح أن هناك عوامل عديدة مسؤولة عن ذلك، بما في ذلك الجمود البيروقراطي والانفصال بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وفي نهاية المطاف، يرى هايدمان أن السياسات المستمرة تعكس تفضيل الاستقرار والأمن "كركائز أساسية"، ولكن من المشكوك فيه ما إذا كانت تدعم بالفعل المصالح الأميركية. واختتم هيدمان تعليقاته بالتأكيد على أن هناك ثلاثة أشياء واضحة - تسعى الحكومة إلى "الاستمرارية والاستقرار وتجنب المخاطرة". ولكنه ظل متفائلا، مشيرا إلى أن التقرير يوفر قاعدة تجريبية متينة لإجراء نقاش حول المصالح الأميركية في المنطقة، مما يوفر "فرصة للمساءلة".

حامد الزواج بدأ تصريحاته بتكرار ما أشار إليه الآخرون، "إن السياسة الأميركية هي نفسها التي كانت عليها في عام 2010 قبل الربيع العربي". وأوضح دهشته من عجز الولايات المتحدة عن إعادة صياغة سياستها بعد هذا التغيير الضخم في المنطقة. ثم انتقد الرئيس باراك أوباما خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة نافيا خطابه الشهير الذي ألقاه في مايو/أيار 2011 والذي دعا فيه السياسة الخارجية الأميركية إلى التأكيد على تعزيز الديمقراطية. وأضاف أن "المساعدات منفصلة عن استراتيجية السياسة الأوسع نطاقا"، وأن صناع السياسات "يخافون من فقدان النفوذ الذي لا نستخدمه أبدا". وبسبب هذا، خلص إلى أن التهديدات الأميركية باستخدام المساعدات الأجنبية كأداة للتأثير على التغيير لا تؤخذ على محمل الجد. ثم ركز بعد ذلك على نموذج الاستقرار الاستبدادي، مشيراً إلى أنه "لا يوجد شيء من هذا القبيل" يسمى الاستقرار داخل الأنظمة الاستبدادية. وبدلاً من ذلك، وصفه بأنه "استقرار هش" قادر على التصدع في أي لحظة؛ وهو ما كان ينبغي أن يكون درساً من الربيع العربي. واختتم حامد تصريحاته بسؤال الحضور: "لماذا لا ندعم الديمقراطية عندما نعلم أنها تؤدي إلى الاستقرار؟" ولم يقدم إجابة قاطعة، لكنه اقترح أن السبب إما هو الافتقار إلى القيادة أو شيء يقوله الساسة، لكنهم لا يؤمنون به في الواقع.

خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، أجاب ماكنيرني على سؤال يتعلق بشروط المساعدات المصرية. وزعم أن بعض التشريعات المقترحة أزالت استثناءً للأمن القومي كان مدرجًا في المساعدات السابقة لمصر، لكنه أشار إلى أن الشروط التي وضعها الكونجرس على المساعدات لم تكن فعالة مثل شروط الإدارة. وأشار إلى أن هذا يرجع إلى التقلبات المستمرة في الشؤون الدولية وأن الكونجرس لا يمكنه تغيير المساعدات إلا مرة واحدة في السنة من خلال المخصصات، في حين أن الإدارة يمكنها التكيف مع الأحداث المتغيرة على الأرض. واختتم حامد جلسة الأسئلة والأجوبة بالإجابة على سؤال يتعلق بنفوذ المملكة العربية السعودية في مصر مقارنة بالولايات المتحدة. وأضاف أن دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، رغم أنها قادرة على تقديم مبالغ هائلة من المال، إلا أنها لا تستطيع توفير المعدات العسكرية والتدريب الذي تستطيع الولايات المتحدة توفيره. وأشار إلى أنه على الرغم من صغر المبلغ الإجمالي، فإن المساعدات توفر نفوذا كبيرا إذا استخدمت بشكل مناسب.