في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تلجأ الأنظمة الاستبدادية بشكل متزايد إلى استخدام قوانين الجرائم الإلكترونية والمحتوى الإلكتروني لتقييد حرية التعبير. في تونس، استُخدم المرسوم بقانون رقم 54 لسجن الصحفيين والأصوات الناقدة، مما دفع الكثيرين إلى ممارسة الرقابة الذاتية وخلق مناخ من الخوف. وتنتشر أساليب قانونية مماثلة في مصر والخليج، وغيرهما.
أيمن زغدودي أستاذ قانون تونسي، ومستشار قانوني أول في منظمة أكسس ناو، وعضو في المجموعة الاستشارية لمبادرة "الديمقراطية مهمة" في مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للديمقراطية. في 23 مايو/أيار، التقت ياسمين عمر من مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للديمقراطية، لمناقشة الاستخدام المتزايد لقوانين الجرائم الإلكترونية والمراقبة لتقييد الحريات الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أكد الزغدودي على ضرورة تنسيق الاستراتيجيات القانونية والسياسية والدعوية لمواجهة العمليات التشريعية الغامضة والقمع الرقمي. وأوضح حدود الأدوات القانونية المحلية، وشدد على أهمية الاستفادة من التحالفات الإقليمية والآليات الدولية (مثل المقررين الخاصين للأمم المتحدة والاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة).
مسلطًا الضوء على تحالفات مثل تحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل الحقوق الرقمية وتحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة المراقبة، دعا الزغدودي إلى تعزيز التعبئة عبر الحدود، وتبادل المعلومات بسرعة، والتواصل مع شركات التكنولوجيا للدفاع عن الحقوق الرقمية. ورغم تحديات الموارد والوصول، أكد على أهمية الحفاظ على الفضاء الإلكتروني كمكان أساسي لحرية التعبير والمشاركة المدنية وقوة السرد.